أبي النصر أحمد الحدادي
400
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب إدخال « هو » في الكلام ، صلة وعمادا - إن سئل عن قوله تعالى : هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً « 1 » . بم انتصب خَيْراً ؟ أليس إنّه يقال : هو رجل ، كما قال اللّه تعالى : وَهُوَ اللَّهُ « 2 » و قُلِ اللَّهُ « 3 » . فارتفع الاسم ب هُوَ لأنّه مبتدأ ، وما جاء بعده خبر له ؟ - الجواب : إنّ « هو » عند البصريين زائدة ، وعند الكوفيين عماد . وإنما يدخل « هو » في أحد المواضع الأربعة : - بين المبتدأ وخبره ، كقولك : زيد هو أخوك يا رجل ، وعمرو هو أبوك . قال اللّه تعالى : فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى « 4 » وله نظائر . - وأمّا دخوله بين اسم كان وخبرها فكقوله تعالى : كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً « 5 » وقوله : كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى « 6 » . - وأمّا دخوله بين اسم إنّ وخبرها فكقوله تعالى : إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
--> ( 1 ) سورة المزمل : آية 20 . ( 2 ) سورة الأنعام : آية 3 . ( 3 ) سورة الأنعام : آية 91 . ( 4 ) سورة الشورى : آية 9 . ( 5 ) سورة غافر : آية 21 . ( 6 ) سورة النجم : آية 52 .